صالح أحمد العلي

7

سامراء

الفصل الأول المصادر لم يرد ذكر كتاب مفرد لتاريخ سامرّاء « * » غير كتاب بهذا العنوان ذكر من السخاوي أنه ألّفه أبو البركات ونقل عنه الصفدي في كتابه الوافي في الوفيات في ترجمة يونس بن أيوب « 1 » ، ولم يصلنا هذا الكتاب ، لذلك فإن اعتمادنا في دراسة تاريخ سامرّاء ، على ما كتب المؤلفون عنها ضمن النطاق العام لدراساتهم ، وتيسيرا للبحث نصنفها إلى كتب البلدانيين ، ومؤلفات التاريخ العام ، وكتب الآداب العامة ، ثم الدراسات الأدبية والتاريخية والأثرية الحديثة . كتب البلدانيين ذكر عدد من البلدانيين الذين وصلتنا كتبهم أحوال سامرّاء عندما كانت مركز الخلافة العباسية وبعد انتقالهم منها ، وفي كتاباتهم المقتضبة إشارة إلى بعض خصائصها . وأقدم من وصلتنا كتاباته عن سامرّاء البلاذري الذي خصّها في كتابه « فتوح البلدان » بصفحة ذكر فيها إنشاءها وبعض معالمها ، ومحاولات بعض الخلفاء العباسيين الأولين نزولها ، ثم محاولات المعتصم بناء مدينة عند القاطول ، ثم اختياره موقع سامرّاء ، وبعض ما بناه ، وتشييد الواثق للهاروني ، وبعض تفاصيل

--> ( * ) بالعودة إلى « معجم البلدان » لياقوت الحموي ، يتبيّن أن لاسم هذه المدينة وجهين هما : « سامرّاء » ، بمدّ الألف ، و « سامرّا » ، بقصر الألف . ولأن الوجه الأوّل هو الأكثر شيوعا ، فقد اخترناه واعتمدناه في الكتاب كله ( المراجع ) . ( 1 ) انظر : علم التاريخ عند المسلمين 633 .